رئيس مجلس الادارة : السيد سعد الدين
الثلاثاء 13 نوفمبر 2018 - 02:16 صباحاً

قتل كعب بن الاشرف اليهودي

الجمعة 05 سبتمبر 2014 - 08:32 مساءً قتل كعب بن الاشرف اليهودي
قتل كعب بن الاشرف اليهودي
كعب بن الأشرف، قادة وزعيم قبيلة بني النضير اليهودية، وهو عربي النسب من قبيلة طئ، قبيلة حاتم الطائي، لكن أباه تزوج بيهودية في المدينة، فأنجبت كعباً، ونشأ في حجر اليهود، (واليهود يعتبرن أبن اليهودية يهودي، أما اليهودي الذي يتزوج من غير يهودية فابنه ليس بيهودي – عرفتم لماذا يحرص اليهود على تزويج اليهوديات من مصريين ).
وكان هذا الكافر الفاجر يصرِّح بسبِّ الله والرسول الكريم محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم، وينشد الأشعار في هجاء الصحابة رضوان الله عليهم، ولم يكتف بهذا فقط، بل ذهب ليؤلِّب القبائل على رسول الله صلى الله عليه وسلم وأهل المدينة من المهاجرين والأنصار، فذهب إلى مكة المكرمة، وألّب قريشًا على المسلمين، وبدأ يذكِّرهم بقتلاهم في بدر.
وعندما سأله أهل قريش وهم يعبدون الأصنام، فقالوا له: أديننا أحب إليك أم دين محمد وأصحابه؟ وأي الفريقين أهدى سبيلاً ؟
فقال: أنتم أهدى منهم سبيلاً.
وفي ذلك أنزل الله تعالي:
 
أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هَؤُلاَءِ أَهْدَى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلاً - النساء: 51
 
ولم يكتفي هذا الفاجر بما فعل بل فعل أمورا خارجة حتى عن آداب العرب الأصيلة حتى في جاهليتهم، فقد بدأ يتحدث بالفاحشة في أشعاره عن نساء الصحابة، رضي الله عنهن وعن أزواجهن جميعًا.
وبعد أن أذا هذا الكافر الفاجر رسول صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام بما قال ويقول، قرر رسول الله صلى الله عليه وسلم قتله (اغتياله في العرف الحديث)  فقال: مَنْ لِي بِكَعب بنِ الأَشرف، فَإِنَّهُ آذَى اللَّهَ ورسولَه.
فقام محمد بن مسلمة من بين الصحابة فقال: يا رسول الله: أتحب أن أقتله؟ قال: نعم.
رجع محمد بن مسلمة، ومكث ثلاثة أيام لا يأكل ولا يشرب، ويفكر في كيفية قتل هذا الفاجر الكافر.
رجع محمد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد هذه الأيام، يستشيره في الأمر، فقال له الرسول صلى الله عليه وسلم لا تعجل حتى تشاور سعد بن معاذ. وكان سعد منظراً ذكياً، فقال سعد لمحمد: اذهب إليه واشتكي إليه الحاجة، وسله أن يسلفكم طعاماً. وبعد أن سمع من سعد رضي الله عنه ما سمع توجه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: يا رسول الله فأذن لي أن أقول فيك شيئاً؟ فقال صلى الله عليه وسلم: قل ما بدا لك فأنت في حل من ذلك.
انطلق محمد بن مسلمة ومعه أبو نائلة وهو أخو كعب بن الأشرف من الرضاع. فأتى ابن مسلمة إلى كعب في حصنه، فقال له: إن هذا الرجل (يعني رسول الله صلى الله عليه وسلم) قد سألنا صدقةً، ونحن لا نجد ما نأكل، وإنه قد أتعبنا وشق علينا، وإني قد أتيتك أستسلفك، ثم تكلم أبو نائلة فقال: لقد كان قدوم هذا الرجل علينا بلاءً، عادتنا العرب ورمتنا عن قوس واحدة، وقطعت عنا السبيل حتى ضاع العيال، وجهدت الأنفس، فقال له كعب: لم تروا شيئاً كثيراً بعد، وهذا قليل من إتباع هذا الرجل.
فلما رأى ابن مسلمة أن الحيلة قد انطلت على كعب. قال: إنا قد اتبعناه ولا نحب أن ندعه حتى ننظر إلى أي شيء يصير شأنه، وقد أردنا أن تسلفنا وسقاً أو وسقين. فقال كعب: وأين طعامكم؟ قالا: أنفقناه على هذا الرجل وعلى أصحابه، فقال كعب: أسلفكم ولكن ارهنوني. قالوا وأي شيء تريد؟ قال: ارهنوني نساءكم، قالوا: كيف نرهنك نساءنا وأنت أجمل العرب. فقال: فارهنوني أبناءكم، قالوا: كيف نرهنك أبناءنا؟ وفي هذا عار علينا، وستتكلم العرب في ذلك، لكن نرهنك سلاحنا مع علمك بحاجتنا إليه، قال: نعم، فقال أبو نائلة، إن معي أصحاباً لي على مثل رأيي إن أردت آتيك بهم.
فتم الاتفاق على أن يأتوه بالسلاح ليأخذوا منه الطعام.
فرجعا بعد هذا الاتفاق إلى المدينة وأخبرا الرسول صلى الله عليه وسلم بما جرى، ثم أخذوا ما أرادوا من السلاح والرجال فلما أرادوا الرجوع إلى كعب قام معهم النبي صلى الله عليه وسلم ومشى معهم إلى بقيع الغرقد ثم وجههم فقال: انطلقوا على اسم الله ، ثم دعا لهم: اللهم أعنهم.
ورجع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بيته، وكانت ليلة مُقمرة.
فانطلقوا حتى أتوا حصن كعب. وكان معهم عباد بن بشر والحارث بن أوس، وأبو عبس بن جبر رضي الله عنهم أجمعين، فهتف أبو نائلة وصاح من تحت الحصن: يا أبا سعيد (كنية كعب بن الأشرف) وكان كعب حديث عهد بعرس، فوثب لما سمع النداء من تحت ملحفته، فدعاهم إلى الحصن فقالت له امرأته، أين تخرج هذه الساعة؟ فقال: إنما هو محمد بن مسلمة وأخي أبو نائلة. فقالت له: أنت امرؤ مُحارب، وإن أصحاب الحرب لا ينزلون في هذه الساعة، فقال كعب: إنه أبو نائلة لو وجدني نائماً ما أيقظني فقالت المرأة: والله إني لأعرف في صوته الشر، وإني أسمع صوتاً كأنه يقطر منه الدم. فتعلقت به، لكن مع كل هذه النذر نزل إليهم في ظلام الليل، ليقضي الله أمراً كان مفعولا، وجلست المرأة ترقب ما عسى أن يكون، فلما نزل إليهم، جلس وتحدث معهم ساعة، وكان قد نزل إليهم متوشحاً بوشاح، وينفح منه رائحة الطيب. ولما إطمأن إليهم، قالوا له: هل لك يا ابن الأشرف أن نتماشى إلى شعب العجوز فنتحدث به بقية ليلتنا هذه؟ قال: إن شئتم فخرجوا ومشوا ساعة.
وقد اتفق أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم على أن يمسك أبو نائلة برأس كعب ليشم رائحة الطيب، فإذا إستمكن منه ومن رأسه علاه بقية أصحابه بأسيافهم وأسلحتهم. فمسك أبو نائلة يد كعب بن الأشرف وشمها ثم قال: ما رأيت كالليلة طيباً أعطر من هذا. قال كعب عندي أعطر نساء العرب وأكمل العرب، فقال له: أتأذن لي يا أبا سعيد أن أشم رأسك وأمسح به عيني ووجهي، قال: نعم. فمكنه من رأسه.ثم مشى معه ساعة، وأصحابه حوله رضوان الله عليهم، فعاد بعد فترة لمثلها وشم رأسه ثم مشى معه ساعة حتى اطمأن كعب تماماً ثم قال له: أتأذن لي؟ قال: نعم، فلما تمكن منه، صاح أبو نائلة بأصحابه، وقال دونكم اضربوا عدو الله، فاختلفت أسيافهم عليه، فأخذ محمد بن مسلمة بقرون شعره وقال: اقتلوا عدو الله، فالتفت عليه السيوف، وأصاب حدّ بعض السيوف الحارث بن أوس رضي الله عنه، في ظلمة الليل. فنزف دمه، عندها صاح كعب بن الأشرف صيحة لم يبق حصن من حصون اليهود إلا أوقدت عليه نار، لينظروا ما الخبر، فصاحت امرأة كعب، وكانت ترقب ما يحدث تحت ضوء القمر، يا آل قريظة والنضير، يا آل قريظة والنضير.
فأخرج محمد بن مسلمة سيفاً صغيراً فوضعه في سرة كعب واتكأ عليه حتى انتهى إلى عانته ،ثم إحتزوا رأسه وأخذوه معهم، وبدأ اليهود في هذا الوقت بالخروج من حصونهم لرؤية ما حدث، لعلهم يمسكون بأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، لكن محمد بن مسلمة وأصحابه قد خرجوا وتركوا تلك المنطقة إلى مناطق مجاورة، فخرجوا من حرة إلى حرة، ومن شعب إلى آخر حتى بلغوا حرة العريض.
وعندما وصلوا إليها افتقدوا الحارث بن أوس، فإن السيف الذي أصابه أثر فيه فصار ينزف دماً، فوقفوا ينتظرون ساعة، حتى وصل رضي الله عنه وهو في جهد جهيد فاحتملوه، ثم أقبلوا مسرعين حتى دخلوا المدينة.
ولما بلغ أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بقيع الغرقد كبّروا، وقد قام رسول الله صلى الله عليه وسلم تلك الليلة يصلي، فلما سمع تكبيرهم كبر، وعرف أنهم قد قتلوه عدوا الله، فانتهوا إليه.
فلما رآهم قال: أفلحت الوجوه، فقالوا: ووجهك يا رسول الله، ورموا برأسه الكافر الفاسق بين يديه، فحمد الله على قتله.
وأصبحت اليهود بعد هذا الحادث مذعورين.
فأتوا النبي صلى الله عليه وسلم وقالوا: قتل سيدنا غِيلة.
فذكرهم النبي صلى الله عليه وسلم صنيعته وما كان يحرض عليه ويؤذي المسلمين. فخافوا فلم ينطقوا.
وقال أبو نائلة: فأصبحنا وقد خافت يهود بوقعتنا بعدو الله ،فليس بها يهودي إلا وهو خائف على نفسه.
الم يأتي الزمن لنفعل كما فعل رسولنا الأعظم محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم. فصاحب الشر والفساد إذا كان يعلم بأن هناك جهة ستؤدبه سيرتدع وسيتأدب.
ولو صنعنا كما صنع الرسول صلى الله عليه وسلم، لدخل كثير من المفسدين والشهوانيين وأصحاب الأفكار المنحرفة إلى جحورهم، ولكن في غياب المؤدب تلعب الفئران كيفما شاءت وتؤذي المسلمين.
 
                            حمد الخميس
 



اضف تعليق


مقالات... المزيد

  • «قصيدة لمحمد صلاح».. شعر- د. أحمد تيمور

  • رئيس الاتحاد الإفريقي: أسلحة الرماة تخرج من المطار في 15 دقيقة

  • خالد مرتجى: البطولة الأفريقية هدف القلعة الحمراء

  • تعرف على تكاليف الحكام الأجانب لإدارة نهائي كأس مصر

  • صلاح وقمة الزمالك

  • هاري كين يهدد محمد صلاح على صدارة هدافي الدوري الانجليزي بعد صيام «الفرعون»

استفتاء



هل تؤيد دعوات خلع الحجاب

  • نعم
  • لا
  • لا أهتم
Ajax Loader
مواقيت الصلاة
حالة الطقس
اسعار العملات

تابعنا على فيس بوك

© جميع الحقوق محفوظة لموقع اليوم 2016